اشترك الآن
مدونة العرب

د. سارة خضير: النتيجة الحلوة هي التي لا يلاحظها أحد… وعصر الملامح المبالغ فيها في طريقه إلى الزوال

في حوار خاص مع مجلة العرب، تتحدث د. سارة خضير عن أبرز توجهات طب التجميل في عام 2026، مؤكدة أن الجمال الطبيعي وجودة البشرة أصبحا محور الاهتمام، فيما تحذر من تقليد ترندات وسائل التواصل الاجتماعي دون تشخيص طبي، وتشدد على أن خبرة الطبيب ستبقى الأساس مهما تطورت تقنيات الذكاء الاصطناعي.

بقلم فريق التحرير
8 يوليو 2026 · 6 مشاهدة
د. سارة خضير: النتيجة الحلوة هي التي لا يلاحظها أحد… وعصر الملامح المبالغ فيها في طريقه إلى الزوال

يشهد عالم طب التجميل تحولاً واضحاً في السنوات الأخيرة، مع تزايد الإقبال على النتائج الطبيعية والابتعاد عن الملامح المبالغ فيها التي سادت لفترة طويلة. وفي حوار خاص مع مجلة العرب، تؤكد د. سارة خضير أن مفهوم الجمال أصبح أكثر وعياً، وأن المرضى باتوا يبحثون عن تحسين ملامحهم وإبراز جمالهم الطبيعي بدلاً من تغيير مظهرهم بالكامل.

وترى د. سارة أن النتيجة الناجحة في طب التجميل هي تلك التي تمنح الشخص مظهراً أكثر نضارة وتناسقاً دون أن يلاحظ الآخرون خضوعه لإجراء تجميلي، معتبرة أن هذا التوجه أصبح اليوم معياراً رئيسياً في العيادات المتخصصة حول العالم.

الجمال الطبيعي يتصدر المشهد

توضح د. سارة خضير أن عام 2026 يشهد استمرار التحول نحو الإجراءات التي تحافظ على الملامح الطبيعية، حيث أصبح الهدف الأساسي هو تحسين جودة البشرة واستعادة حيويتها بدلاً من التركيز على تكبير الشفاه أو إبراز تفاصيل الوجه بشكل مبالغ فيه.

وتؤكد أن المرضى أصبحوا أكثر وعياً بأهمية النتائج المتوازنة، وأن كثيراً منهم يطلبون مظهراً صحياً يعكس نضارة البشرة ويحافظ على هوية الوجه، وهو ما يعكس تطوراً في الثقافة التجميلية مقارنة بسنوات سابقة.

البشرة الصحية قبل أي إجراء

وتشير إلى أن أبرز الاتجاهات الحالية تركز على العناية بجودة البشرة وتحفيز إنتاج الكولاجين وتحسين مرونتها، باعتبار أن البشرة الصحية تمثل الأساس لأي نتيجة تجميلية ناجحة.

وترى أن الإشراقة الطبيعية وجودة الجلد أصبحتا اليوم أكثر أهمية من تغيير الملامح، وهو ما دفع العديد من العيادات إلى التركيز على العلاجات التي تعزز صحة البشرة على المدى الطويل.

متى ترفض الطبيبة إجراء التجميل؟

رغم تنوع الطلبات التي تستقبلها العيادات، تؤكد د. سارة أن المسؤولية الطبية تأتي دائماً في المقام الأول، وأن الطبيب يجب أن يرفض أي إجراء لا يحقق مصلحة حقيقية للمريض أو قد يؤثر سلباً في مظهره الطبيعي.

وتوضح أن قبول أي حالة يجب أن يستند إلى مبرر طبي أو تجميلي واضح، وليس إلى الرغبة في تقليد أحد أو اتباع صيحة مؤقتة قد لا تناسب طبيعة الوجه أو البشرة.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي

وتلفت د. سارة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أسهمت في نشر الوعي ببعض الإجراءات التجميلية، لكنها في المقابل خلقت مفاهيم غير دقيقة لدى كثير من الأشخاص، خاصة عندما يتم عرض النتائج دون شرح الحالة أو أسباب اختيار العلاج.

وترى أن هذا الأمر يدفع البعض إلى تقليد نتائج الآخرين دون معرفة ما إذا كانت تلك الإجراءات تناسبهم، مؤكدة أن كل حالة تختلف عن الأخرى، وأن التشخيص الطبي هو الخطوة الأساسية قبل اتخاذ أي قرار تجميلي.

الأجهزة المنزلية... مكملة وليست بديلاً

وفيما يتعلق بانتشار الأجهزة المنزلية ومنتجات العناية التي تعد بنتائج سريعة، تؤكد د. سارة أنها قد تكون وسيلة جيدة لدعم روتين العناية اليومي، لكنها لا يمكن أن تحل محل التشخيص الطبي أو الأجهزة الاحترافية المستخدمة داخل العيادات.

وتشير إلى أن نجاح أي خطة علاجية يعتمد على تقييم حالة البشرة بشكل دقيق، ثم اختيار التقنية أو العلاج المناسب لكل شخص وفق احتياجاته الخاصة.

إقبال متزايد من الرجال

وتوضح د. سارة أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في اهتمام الرجال بإجراءات التجميل غير الجراحية، إلا أن طبيعة طلباتهم تختلف غالباً عن النساء، إذ يركز معظمهم على الحصول على مظهر صحي وطبيعي دون أن تبدو عليهم آثار واضحة لأي إجراء تجميلي.

وترى أن هذا التغيير يعكس ارتفاع مستوى الوعي بأهمية العناية بالمظهر لدى مختلف الفئات، مع استمرار الحرص على الحفاظ على الملامح الطبيعية.

لكل بشرة احتياجاتها الخاصة

وتحذر د. سارة من الاعتقاد السائد بأن منتجاً واحداً أو إجراءً معيناً يناسب جميع الأشخاص، مؤكدة أن البشرة تختلف من شخص لآخر، وبالتالي يجب أن تُبنى خطة العلاج وفق طبيعة كل حالة واحتياجاتها الخاصة.

وترى أن التقييم الطبي الصحيح هو الضمان الحقيقي للحصول على نتائج آمنة وطبيعية، بعيداً عن تقليد الترندات المنتشرة عبر الإنترنت.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل طب التجميل

وعن دور الذكاء الاصطناعي، تؤكد د. سارة أنه يمثل أداة مهمة ستسهم في تطوير عمليات تحليل البشرة ودعم التشخيص، إلا أنه لن يكون بديلاً عن خبرة الطبيب أو قدرته على تقييم الحالة واختيار العلاج المناسب.

وتختتم حديثها بالتأكيد على أن مستقبل طب التجميل يتجه نحو حلول أكثر دقة وأماناً، لكن العنصر البشري سيظل الأساس في تحقيق أفضل النتائج، لأن الخبرة الطبية والفهم العميق لاحتياجات كل مريض لا يمكن استبدالهما بأي تقنية.

اشترك في النشرة

احصل على مجلة
العرب
قبل الجميع.

قوائم الأقوى، قصص الغلاف، تحليلات السوق، والملفات التي تُحرّك الحديث العربي — كل أربعاء في بريدك.

لا رسائل مزعجة. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.