تُعدّ النجمة السورية جيني إسبر واحدة من أبرز نجمات الدراما العربية، إذ استطاعت خلال مسيرتها أن تحجز لنفسها مكانة مرموقة من خلال تنوع أدوارها، إضافة إلى قوة الحضور وجمال الشخصية وعفوية الأداء.
وفي هذا الحوار الخاص مع مجلة "العرب"، تتحدث إسبر عن أحدث أعمالها ورؤيتها لاختيار أدوارها، كما تكشف جانباً من حياتها الشخصية وتفاصيل نظرتها للحب والأمومة بعد سنوات من الخبرة الفنية.
تفتتحين موسمك الدرامي بمسلسل "خارج التغطية"، فما تفاصيل شخصيتك؟
أقدّم شخصية تُدعى "وردة"، وهي مصفّفة شعر في القرية، كانت تُعدّ جميلة القرية، وقد بلغت سنًّاً فاتها فيه قطار الزمن، لكنها لا زالت تنتظر أن تعيش قصة حب حقيقية تنتهي بالزواج.
تتميّز "وردة" بشخصية قيادية تجاه الفتيات اللواتي يعملن عندها في الصالون، كما أنها قوية وواثقة من نفسها، وفي الوقت نفسه تحمل طابعاً رومانسياً.
خضتِ تجارب كوميديا كثيرة، فهلتخلصتِ من فكرة التخوّف من أداء الأدوار الكوميدية، خاصةً أنها من أصعب أنواع الدراما؟
أعشق الكوميديا ولا أشعر بالتخوّف منها، بل أعتبرها من أكثر الأنواع الممتعة والمحبّبة لي، خضت تجارب كوميدية عدة تكللت جميعها بالنجاح وحققت صدى إيجابياً، لدرجة أن مشاهد شخصية "أم ليلى" في مسلسل "أبو جانتي" لا زالت تنتشر بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي حتى اليوم، وهو بحد ذاته مؤشر على وصول الشخصية للناس وتفاعلهم معها.
في النهاية، أنا ممثلة، وعليّ أن أقدّم مختلف الشخصيات بكل تنوعاتها، سواء كانت كوميدية أو درامية أو غيرها، والتحدي الحقيقي بالنسبة لي هو التنقل بين هذه الأنواع بإتقان، وهذا ما أبحث عنه دائماً في أي عمل أشارك فيه.
إلى أي درجة تشبهك "وردة" في بعض صفاتها؟
لا تشبهني، فهي شخصية مختلفة عني في تفاصيلها وظروفها، خاصةً أن قطار الزمن لم يفتني، الحمد لله (تضحك).
ربما أجد بعض القواسم المشتركة بيني وبينها، مثل الجانب القيادي وقوة الشخصية، إلى جانب الحسّ الرومانسي الذي يظهر في بعض المواقف، أما باقي تفاصيل الشخصية، فهي بعيدة عني وتندرج ضمن متطلبات الدور التمثيلي الذي أؤديه.
خضتِ تجربة زواج واحدة لم تكتمل، فهل أغلقتِ قلبك للأبد؟
الزواج قسمة ونصيب، وأنا أؤمن أن لكل تجربة في الحياة معناها ووقتها، وأعتبر أن زواجي قد ترك أثمن أثر في حياتي، وهو ابنتي "سيندي"، التي أعدّها أغلى ما أملك وأجمل ما أهدتني إياه الحياة.
عموماً، لم أغلق قلبي يوماً، فهو ما زال مفتوحاً ومفعماً بالحب، سواء لابنتي أو لوالدي أو لأصدقائي وكل المقربين مني.
هنا أقصد الحب مع شريك حياة
حالياً، أركّز بشكل أساسي على تربية ابنتي والتفرغ لعملي، وأعتبر هذه المرحلة مرحلة استقرار ومسؤوليات أكرّس لها وقتي وطاقتي بالكامل.
لكن هذا لا يعني أنني أغلقت باب الحب، فعندما ألتقي بالشخص المناسب الذي ينسجم مع شخصيتي ويشعر قلبي تجاهه بالحب، فإنني سأكون منفتحة لفكرة خوض تجربة عاطفية جديدة، لأنني أؤمن أن الحب يأتي في الوقت الصحيح، ولا يمكن فرضه أو استبعاده.
كيف غيّرت الأمومة نظرتك للحياة ولعملك كممثلة؟
تغيّرت بشكل كبير نحو الأفضل، فالأمومة منحتني بُعداً جديداً في الإحساس بالمسؤولية والنضج، وجعلتني أرى الأمور بطريقة أكثر هدوءً.
أما على الصعيد المهني كممثلة، فقد أصبحتُ أكثر انتقاءً وحرصاً في اختياراتي، لأنني لم أعد أفكّر بنفسي فقط، بل بما يتركه عملي من أثر قد تراه ابنتي، والأمومة أضافت لي دافعاً أكبر لتقديم الأفضل دائماً.
بالعودة إلى الدراما، ما معاييرك لانتقاء أدوارك؟
أعتمد مجموعة من المعايير التي أعتبرها أساسية ولا يمكن الاستسهال فيها، أولاً يهمني بأن يكون النص مكتوباً بشكل متقن، وأن يحمل فكرة جديدة ومعالجة مختلفة، ولا ألا يكون مكرراً.
ثانيًا، أركّز على تفاصيل الشخصية، وبطبعي أحب الأدوار التي تحمل تحوّلات وأبعاد متجددة، لأنها تتيح لي مساحة للتعبير والإبداع.
كما أنظر إلى المخرج وكل فريق العمل، لأن وجود بيئة احترافية ورؤية إخراجية واضحة ينعكس بشكل مباشر على جودة العمل.
بعد مسيرة لأكثر من عشرين سنة، ما الذي منحك التمثيل؟
هذه المهنة لم تمنحني الشهرة فقط، بل منحتني أشياء أخرى..
كيف تغيّرت نظرتك للنجاح بين بداياتك واليوم؟
في البدايات كنتُ أعتقد أن النجاح يعني الوصول السريع للشهرة، لكن مع الوقت فهمت أن النجاح ليس بهذه البساطة.
النجاح الآن، هو أن أختار أدواراً أؤمن بها، وأقدّم ما يلمس الناس مهما كان بسيطاً، كما أرى أن النجاح الحقيقي ليس فقط ما يظهر على الشاشة، بل أيضاً بأن أشعر بالرضا عن اختياراتي، وأن أكون صادقة مع نفسي في كل خطوة قبل كل شيء.
ختاماً، ما الدروس التي علمتكِ إياها الحياة؟
تعلمت عن الحياة أنها لا تسير كما نريد دوماً، وأن ما خططنا له طويلاً قد يتغير في لحظة، وتعلمتُ أن أخرج من كل تجربة صعبة بشكل أقوى، وأصبحت اتوق للبساطة بعيداً عن الحياة المعقدة التي ترهق النفس، كما بتُ أكثر رضا بكل ما أمر به في الحياة.
في مشهد جيني إسبر لـ«العرب»: لم أغلق قلبي يوماً.. وقطار الزمن لم يفتني العربي المعاصر، تتجلّى قصة تُجسّد طموحاً لا يعرف حدوداً. في حوار خاص مع مجلة العرب، تتحدث الفنانة السورية جيني إسبر عن أحدث أعمالها الدرامية، وكواليس شخصية «وردة» في مسلسل «خارج التغطية»، كما تكشف رؤيتها للحب بعد تجربة الزواج، وتأثير الأمومة في حياتها، ومعايير اختيار أدوارها، والدروس التي تعلمتها خلال أكثر من عشرين عاماً في عالم التمثيل. فريق مجلة العرب زار الميدان وتحدث إلى المعنيين مباشرة، ليقدّم تقريراً موسعاً يتجاوز العناوين السريعة ويغوص في التفاصيل التي تُشكّل الفرق.
البدايات لم تكن سهلة. ورغم التحديات الهيكلية والاقتصادية التي تواجه المنطقة، استطاع أبطال هذه القصة تحويل العقبات إلى فرص. خبراء يرون أن هذا النمو ليس صدفة، بل نتيجة سنوات من العمل الصامت والاستثمار في المعرفة والمواهب المحلية.
من منظور اقتصادي، يُظهر التقرير أن جيني إسبر لـ«العرب»: لم أغلق قلبي يوماً.. وقطار الزمن لم يفتني أصبح محركاً حقيقياً للتغيير. البيانات الأخيرة تشير إلى نمو ملحوظ في الاهتمام الإقليمي والدولي، مع تزايد الطلب على المحتوى العربي الأصيل الذي يقدّم رؤية متوازنة من داخل المنطقة.
«نحن لا نبني مشروعاً مؤقتاً، بل نؤسّس لمسار طويل الأمد»، يقول أحد المشاركين في الحوار. هذه العبارة تلخّص فلسفة كثير من رواد هذا المجال، الذين يربطون النجاح بالصبر والاستدامة والالتزام بالقيم.
على صعيد المجتمع، يترك جيني إسبر لـ«العرب»: لم أغلق قلبي يوماً.. وقطار الزمن لم يفتني أثراً واضحاً. الشباب العربي يرى في هذه النماذج مصدر إلهام، بينما المؤسسات التعليمية والثقافية تتكيّف مع متطلبات جديدة. التحول الرقمي لعب دوراً محورياً في تسريع هذا التأثير عبر الحدود.
لا يمكن فهم الصورة كاملة دون النظر إلى السياق الإقليمي. من الخليج إلى المشرق وشمال أفريقيا، تتنوع التجارب لكنها تتقاطع حول هدف مشترك: إثبات أن الإنسان العربي قادر على المنافسة العالمية دون التخلي عن هويته.
محللون يرون أن المرحلة القادمة ستحمل مزيداً من التحديات، لكن أيضاً فرصاً غير مسبوقة. الاستثمار في البحث والتطوير، إلى جانب الشراكات الدولية الذكية، سيكونان مفتاح النجاح على المدى الطويل.
في ختام تحقيقنا، يتّضح أن جيني إسبر لـ«العرب»: لم أغلق قلبي يوماً.. وقطار الزمن لم يفتني ليس مجرد عنوان إخباري عابر، بل جزء من تحول أوسع في الوعي العربي المعاصر. مجلة العرب ستتابع هذه القصة وتحرص على تقديم متابعة دورية للقارئ العربي المهتم بالعمق لا بالسطحية.