تستعد نيويورك لانطلاق موسم ربيع وصيف 2027 وسط حضور لافت لأبرز الأسماء الأميركية والعالمية في عالم الأزياء، إلى جانب عودة عدد من العلامات والمصممين إلى جدول أسبوع الموضة بعد سنوات من الغياب.

وقبل بدء البرنامج الرسمي، بدأت المدينة تستقبل فعاليات الموضة من خلال عروض مبكرة وفعاليات مرتبطة بالعلامات التجارية، وسط حضور لافت لشخصيات من عالم الفن وهوليوود، في مشهد يعكس المكانة المتنامية لأسبوع الموضة في نيويورك كحدث يتجاوز حدود منصات العرض التقليدية.

رالف لورين يفتتح المشهد بتناقضات أنيقة

اختار رالف لورين غاليري «جاك شاينمان» في منطقة تريبيكا لتقديم مجموعته الجديدة، التي قامت على مزج واضح بين الطابع الرجالي والتفاصيل الأنثوية.

وظهرت البدلات ذات القصّات الدقيقة والسراويل الواسعة والقمصان الكلاسيكية إلى جانب الكورسيهات وفساتين السهرة والتفاصيل الرومانسية، في محاولة لتحقيق توازن بين القوة والنعومة.

وزادت البروشات الكبيرة المستوحاة من الزهور والريش والمعاطف الواسعة من حضور المجموعة، بينما طغت عليها ألوان الأبيض والعاجي والكحلي، في لوحة حافظت على الطابع الأنيق المعروف عن الدار مع تقديمه برؤية جديدة للموسم المقبل.

كوتش تحتفي بإرثها في نيويورك

وانتقلت الأضواء بعدها إلى دار كوتش، التي احتفلت بمرور 85 عاماً على تأسيسها من خلال مجموعة قدمها مديرها الإبداعي ستيوارت فيفرز.

واستند العرض إلى العلاقة بين إرث العلامة في عالم الحقائب والإكسسوارات وبين روح نيويورك العصرية، في محاولة لربط العناصر الكلاسيكية للدار بالأسلوب الحضري الذي يميز المدينة.

وشهد اليوم نفسه حضور علامات أخرى، من بينها Cult Gaia وJ. Press وLibertine، إلى جانب احتفال المصممة راشيل كومي بمرور 25 عاماً على إطلاق علامتها.

ترشيحات جوائز الموضة لعام 2026

ومع اقتراب انطلاق البرنامج الرسمي، أعلن مجلس مصممي الأزياء الأميركيين (CFDA) عن قائمة الترشيحات لجوائز عام 2026، التي تضمنت أسماء بارزة في صناعة الموضة.

ومن بين أبرز التكريمات المرتقبة، اختيار أنتوني فاكاريلو لجائزة المصمم العالمي للعام، فيما رُشحت توري بورش لجائزة التغيير الإيجابي، في تقدير لدورهما في المشهد العالمي لصناعة الأزياء.

عودة ديان فون فورستنبرغ بعد تسع سنوات

يحمل الموسم الجديد أيضاً عودة عدد من الأسماء التي غابت عن جدول أسبوع الموضة في نيويورك لسنوات.

ومن أبرز هذه العودة، ظهور دار ديان فون فورستنبرغ مجدداً ضمن الجدول الرسمي بعد غياب استمر تسع سنوات، مع تقديم هنري زانكوف أول مجموعة له بصفته المدير الإبداعي للدار.

وتحمل المشاركة أهمية خاصة في ظل محاولة زانكوف الجمع بين إرث العلامة المعروف وبين رؤيته الخاصة، مع تركيز على الألوان وتصاميم التريكو.

كما تعود تومي هيلفيغر إلى البرنامج الرسمي، فيما تقدم Proenza Schouler مجموعتها بقيادة راشيل سكوت.

ويشهد الجدول أيضاً عروضاً لكل من كريستيان سيريانو وتوري بورش، إلى جانب عودة Public School New York، العلامة التي أسسها المصممان داو-يي تشاو وماكسويل أوزبورن.

الموضة تخرج من صالات العرض

ولا تقتصر فعاليات الموسم الجديد على المنصات التقليدية، إذ تتحول أجزاء من نيويورك نفسها إلى مساحة مفتوحة للموضة، مع مجموعة من الأنشطة التي تقام بالتزامن مع العروض.

وتفتتح Moncler أكبر متجر عالمي لها في الجادة الخامسة، بالتزامن مع معرض تستضيفه محطة غراند سنترال، فيما تستقبل Acne Studios زوارها في متجرها الجديد بمنطقة ميتباكينغ، مع تنظيم فعاليات تتضمن عروضاً موسيقية مباشرة.

وفي خطوة توسع نطاق الحدث ليصل إلى جمهور أكبر، تُعرض مجموعة من فعاليات أسبوع الموضة على شاشات كبيرة في ساحة روكفلر سنتر، لتمنح سكان المدينة والزوار فرصة متابعة جانب من العروض خارج الدائرة التقليدية لعالم الأزياء.

موسم جديد يتجاوز عروض الأزياء

ويحمل أسبوع الموضة في نيويورك لربيع وصيف 2027 برنامجاً واسعاً يضم نحو 70 عرضاً تقديمياً، بينما يصل إجمالي الفعاليات إلى نحو 126 فعالية عند احتساب الأنشطة الموازية والفعاليات الرقمية.

ويجمع البرنامج بين دور الأزياء الراسخة والمصممين الجدد، في وقت تتحول فيه نيويورك خلال أيام الموضة إلى مساحة تلتقي فيها الأزياء مع الثقافة والفن والموسيقى والمشاهير والتجارة.

وبين صالات العرض والمتاجر والشوارع والساحات العامة، تبدو نسخة هذا العام أكثر انفتاحاً على الجمهور، لتقدم أسبوع الموضة بوصفه تجربة تمتد إلى ما هو أبعد من الملابس نفسها، وتربط بين هوية المدينة وحركة صناعة الأزياء العالمية.