لين الحايك والشامي يلتقيان بجمهور جرش في أمسية شبابية على المسرح الجنوبي

احتضن المسرح الجنوبي ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون ليلة موسيقية بطابع شبابي جمعت الفنانة اللبنانية لين الحايك والفنان السوري الشامي، في أمسية شهدت حضوراً جماهيرياً واسعاً وأجواء احتفالية تميزت بالتفاعل بين الفنانين والجمهور.

وجاءت هذه المشاركة لتمنح النجمين الشابين فرصة الوقوف على واحد من أهم المسارح العربية، الذي ارتبط اسمه عبر سنوات طويلة بأبرز نجوم الغناء العربي، ليشكّل حضور لين الحايك والشامي إضافة جديدة إلى قائمة الفنانين الذين شاركوا في هذا الحدث الفني والثقافي.

لين الحايك.. صوت شاب يجمع بين الطرب والإحساس

افتتحت الفنانة اللبنانية لين الحايك برنامج الأمسية، حيث دخلت المسرح وسط ترحيب كبير من الجمهور، وبدأت فقرتها بأغنية "يا سعد" التي أشعلت أجواء الحفل منذ اللحظات الأولى.

وعبرت الحايك عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان جرش والوقوف أمام جمهوره، مؤكدة أن الغناء على خشبة المسرح الجنوبي يمثل تجربة خاصة في مسيرتها الفنية، نظراً للمكانة التي يحملها هذا المسرح في ذاكرة الفن العربي.

وقدمت الفنانة الشابة خلال وصلتها الغنائية مجموعة متنوعة من الأغنيات التي أظهرت قدرتها على التنقل بين الأعمال الطربية والأغاني الحديثة، حيث اختارت عدداً من الأغنيات الخالدة التي ارتبط بها الجمهور، من بينها "سألوني الناس" و"حبيتك تنسيت النوم" و"كيفك أنت" للسيدة فيروز، وسط مشاركة واضحة من الحاضرين الذين رددوا كلمات هذه الأعمال معها.

كما واصلت الحايك تقديم مجموعة من الأغنيات الرومانسية التي لاقت تفاعلاً كبيراً، ومنها "ليل العاشقين" و"بتمون" و"أكتر" و"أصابك عشق" و"خلص الدمع" و"توصى فيه" و"ما بعرف"، لتقدم مزيجاً بين الأغنية اللبنانية والعربية بأسلوب يعكس هويتها الفنية.

ولم تقتصر مشاركتها على الأغنيات المعروفة، إذ قدمت أيضاً مجموعة من الأعمال التي تنتمي إلى الجيل الجديد، مثل "كل اللي لاموني" و"لو" و"يا بتفكر يا بتحس" و"لون عيونك"، إضافة إلى أغنيتها الخاصة "أنت هوي" التي تفاعل معها الجمهور بالتصفيق والهتافات.

واختتمت لين الحايك فقرتها بأغنية "على بابي واقف قمرين"، حيث شاركها الجمهور الغناء في مشهد يعكس الانسجام بين الفنانة والحضور، قبل أن تتوجه بالشكر إلى جمهور جرش على دعمه واستقباله، متمنية أن تجمعها بهم مناسبات فنية جديدة.

الشامي.. حضور شبابي يرفع إيقاع الأمسية

بعد انتهاء فقرة لين الحايك، جاء الدور على الفنان السوري الشامي الذي صعد إلى المسرح وسط استقبال حماسي من الجمهور، في أول مشاركة له ضمن فعاليات مهرجان جرش.

واختار الشامي أن يبدأ وصلته الغنائية بأغنية "جيناك"، وسط عرض استعراضي أضاف مزيداً من الحيوية إلى الأجواء، قبل أن يرحب بجمهور المهرجان ويعبر عن سعادته بالغناء على خشبة المسرح الجنوبي، الذي وصفه بأنه مساحة فنية احتضنت أسماء كبيرة من نجوم العالم العربي.

وخلال الحفل، قدم الشامي مجموعة من أبرز أعماله التي حققت انتشاراً واسعاً خلال الفترة الماضية، ومنها "يا ليل ويالعين" و"صبرا" و"دوالي" و"بتهون" و"أنا بعدم" و"بي بي"، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي شاركه الغناء.

كما تابع الفنان السوري وصلته بأغنيات أخرى حظيت بشعبية واسعة، بينها "كيفو" و"خدني" و"ملكة جمال الكون" و"بفديكي" و"سميتك سما"، حيث تحولت مدرجات المسرح إلى مساحة للاحتفال والمشاركة الجماعية.

واختتم الشامي الأمسية بأغنية "دكتر" التي رافقها تفاعل كبير من الحضور، قبل أن يوجه رسالة شكر إلى الجمهور على دعمه وحماسه، معرباً عن سعادته بهذه المشاركة في مهرجان يحمل قيمة فنية وثقافية كبيرة.

مهرجان جرش.. مساحة تجمع الأجيال الفنية

تعكس هذه الأمسية استمرار مهرجان جرش للثقافة والفنون في تقديم برنامج يجمع بين نجوم الساحة الفنية والأصوات الشابة، من خلال إتاحة الفرصة لمواهب جديدة للظهور على مسارح تحمل تاريخاً طويلاً في المشهد الثقافي العربي.

وبين الأداء الطربي الذي قدمته لين الحايك والطاقة الشبابية التي حملها الشامي، نجح الحفل في تقديم تجربة موسيقية متنوعة خاطبت مختلف أذواق الجمهور، مؤكداً مكانة مهرجان جرش كأحد أبرز المواعيد الفنية في المنطقة.