سلّط العرض الخاص لعمل «طريق العودة» الضوء على حكايات اللجوء السوري وما تحمله من تجارب إنسانية ومعاناة عاشها السوريون، بحضور عدد من الفنانين وصنّاع العمل الذين تحدثوا عن مشاركتهم فيه، وأهمية تقديم هذه القصص على الشاشة، إلى جانب ردود الفعل التي رافقت العرض.

وخلال التغطية، أكد الفنان فراس إبراهيم أن الصدق كان من أبرز الأهداف التي سعى إليها فريق العمل، مشيرًا إلى أن جميع المشاركين بذلوا جهدًا كبيرًا لتقديم تجربة صادقة تعكس طبيعة الحكايات التي يتناولها «طريق العودة».

من جانبها، وصفت الفنانة روزينا لاذقاني مشاركتها بأنها تتجاوز حدود العمل الفني، معتبرة أن المشروع يمثل موقفًا إنسانيًا ورسالة تؤمن بها، وقضية تستحق أن تُروى. وأعربت عن سعادتها بكونها جزءًا من هذه التجربة.

أما الفنان محمد حداقي، فتحدث عن أهمية المشروع بوصفه انطلاقة جديدة لوزارة الإعلام والتلفزيون السوري، موضحًا أن رغبته الكبيرة في المشاركة ارتبطت بكون العمل من التجارب الأولى لهذه الانطلاقة الجديدة.

من سباعية تلفزيونية إلى نسخة فيلمية

كشف مدير المشروع يوسف إدريس أن «طريق العودة» ليس فيلمًا في الأساس، بل عمل تلفزيوني مكوّن من سبع حلقات، موضحًا أن فريق المشروع اختار إعداد نسخة فيلمية خاصة لعرضها بحضور ممثلين عن الوزارات، والمشاركين في العمل، والفنانين والمخرجين، ضمن فعالية خاصة تجمع صنّاع المشروع والجهات المعنية.

وتحدث الطفل جاد رجولة عن الأثر الذي تركته فيه مشاركته بالتمثيل، موضحًا أنه كان يدرك مسبقًا صعوبة تجربة اللجوء ومعاناة أصحابها، لكنه لم يتوقع أن تكون بهذا الحجم. وأشار إلى أن مشاركته في العمل جعلته أكثر إدراكًا لما مرّ به اللاجئون السوريون.

تفاعل مؤثر مع الحكايات الإنسانية

توقفت الفنانة يارا صبري عند ردود فعل الجمهور داخل صالة العرض، معتبرة أن التأثر والحماس اللذين لمستهما بين الحاضرين أظهرا أن شريحة كبيرة منهم عاشت المأساة التي يتناولها العمل. وأوضحت أن هذا التفاعل منحها شعورًا بالسعادة، لما حمله من جانب إنساني يشبه جبر الخواطر.

بدوره، عبّر الفنان ماهر صليبي عن تأثره بالحكايات الإنسانية التي شاهدها، مشيرًا إلى أن عينيه دمعتا أكثر من مرة خلال العرض بسبب القصص التي يتناولها العمل.

وأكد الفنان سامر كحلاوي أهمية تقديم أعمال فنية تلامس واقع الشارع السوري وآلامه وأوجاعه، مشددًا على الوقوف إلى جانب كل عمل يقترب من هذه القضايا، ومعتبرًا أن من واجب الفن أن يكون ناطقًا باسم الشعوب.

ويجمع «طريق العودة»، من خلال النسخة الفيلمية التي عُرضت أمام المشاركين والحاضرين، مجموعة من الحكايات المرتبطة بتجربة اللجوء السوري، فيما عكست شهادات الفنانين وصنّاع المشروع أهمية البعد الإنساني للعمل، وتأثير القصص التي يقدمها في الجمهور.