حسمت ريما الرحباني الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية حول طبيعة علاقتها بشقيقها الراحل زياد الرحباني، بعد أن نشرت رسالة مطوّلة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت فيها للمرة الأولى تفاصيل ما وصفته بسوء الفهم الذي رافق الحديث عن علاقتهما، وأوضحت حقيقة ما تم تداوله بشأن وجود قطيعة دائمة بينهما قبل وفاته.
وجاءت رسالة ريما في ظل تفاعل واسع مع منشورها الأخير، الذي استذكرت فيه والدها الموسيقار الراحل عاصي الرحباني بمناسبة مرور أربعين عاماً على وفاته، كما استحضرت أيضاً ذكرى شقيقها زياد الرحباني، وهو ما أعاد فتح النقاش مجدداً حول طبيعة العلاقة بينهما في السنوات الأخيرة قبل رحيله.
وأكدت ريما في رسالتها أن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات لا يعكس الحقيقة، مشيرة إلى أنها كانت بعيدة خلال الفترة الماضية عن متابعة ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتفاجأ بحجم التأويلات التي طالت علاقتها بشقيقها، وما تم نسبه من روايات حول وجود قطيعة نهائية بينهما.
وشددت على أن العلاقة التي جمعتهما كانت قائمة على المحبة والاحترام منذ الطفولة وحتى آخر أيام حياته، موضحة أن الخلافات بين الأشقاء أمر طبيعي يحدث في كل العائلات، إلا أن شهرة عائلة الرحباني جعلت أي خلاف بسيط يتحول إلى مادة للنقاش العام والتأويل الإعلامي.
وأوضحت ريما أن القطيعة التي حصلت بينهما في فترة معينة كانت مرتبطة بتصريحات إعلامية نُسبت إلى زياد الرحباني، قالت إنها تضمنت معلومات غير دقيقة عن العائلة، وهو ما دفعها إلى الرد عليها بهدف توضيح الحقيقة ومنع انتشار معلومات خاطئة قد تُعتبر حقائق لدى الجمهور، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى توتر مؤقت في العلاقة بينهما.
وأضافت أنها في تلك المرحلة شعرت بمزيج من الحزن والغضب، لكنها في الوقت نفسه كانت تدرك طبيعة شخصية شقيقها، ولذلك اختارت عدم الدخول في سجالات إعلامية أو الرد عبر وسائل الإعلام، معتبرة أن الخلافات العائلية يجب أن تبقى ضمن إطارها الخاص بعيداً عن الأضواء والتداول العام.
كما استحضرت ريما خلال رسالتها مجموعة من الذكريات التي جمعتها بشقيقها منذ الطفولة، مؤكدة أن زياد الرحباني كان شديد التعلق بها، وكان يحرص على إسعادها ورواية القصص لها، كما كشفت أنه كان يثق برأيها الفني ويقدّر ملاحظاتها بشكل كبير، باعتبارها من الأشخاص القلائل الذين يصارحونه بآرائهم بعيداً عن المجاملة.
وأكدت أن المحبة التي جمعتهما لم تنقطع رغم أي خلافات سابقة، مشددة على أن ما حدث بينهما لا يمكن أن يلغي سنوات طويلة من العلاقة العائلية والإنسانية، وأن تصوير الأمر على أنه قطيعة دائمة لا يعكس الواقع الحقيقي لتفاصيل تلك العلاقة.
وفي سياق رسالتها، تطرقت ريما الرحباني أيضاً إلى الجدل المتعلق بتكريم إرث زياد الرحباني الفني، حيث شددت على أن أفضل طريقة لتكريمه تتمثل في إعادة تقديم أعماله الأصلية كما أنجزها بنفسه، دون إدخال تغييرات أو محاولات قد تُفقدها هويتها الفنية الحقيقية.
كما دعت إلى ضرورة احترام إرثه الفني والإبداعي، والتوقف عن استغلال اسمه في سياقات أو مناسبات لا تعكس قيمته الفنية الكبيرة، مؤكدة أن أعمال زياد الرحباني ستبقى شاهداً أساسياً على مكانته المميزة في تاريخ الموسيقى والمسرح العربي، وعلى بصمته التي أثرت في أجيال متعددة.
واختتمت ريما رسالتها بالتأكيد على أن الهدف من توضيحها هو وضع حد للتأويلات المتداولة، وإعادة تسليط الضوء على الصورة الحقيقية للعلاقة التي جمعتها بشقيقها الراحل، بعيداً عن ما يتم تداوله من روايات غير دقيقة، داعية إلى احترام الخصوصية العائلية والابتعاد عن استغلال المشاعر الإنسانية في سياقات إعلامية أو جدلية.