بدأ فريق عمل مسلسل «خارج التغطية» تصوير مشاهده استعداداً لعرضه ضمن الموسم الدرامي المقبل، في عمل سوري جديد ينتمي إلى فئة الدراما الاجتماعية الكوميدية، ويطرح مجموعة من الحكايات المستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية، من خلال شخصيات بسيطة وقريبة من الناس، ضمن أجواء ريفية معاصرة تجمع بين الواقعية واللمسة الإنسانية.

ويحمل المسلسل توقيع الكاتب مؤيد النابلسي، بينما يتولى إخراجه أمير مصطفى نعمو، ومن إنتاج شركتي Joud Films وNMS Art بإشراف عام يامن ست البنين. وانطلقت عمليات التصوير في 20 يونيو 2026 من منطقة معرة صيدنايا بريف دمشق، على أن ينتقل فريق العمل لاحقاً إلى إحدى قرى محافظة طرطوس، حيث تدور الأحداث الرئيسية داخل إحدى قرى منطقة السودا، في إطار يعكس تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع الريفي السوري بروح معاصرة وقريبة من الجمهور.

ويبدو من خلال التصريحات الأولى التي أدلى بها صناع العمل أن «خارج التغطية» لا يراهن على الحبكات المعقدة أو الأحداث الصاخبة، بل يركز على تقديم شخصيات مألوفة وقصص إنسانية بسيطة تعكس الواقع الذي يعيشه الناس، مع جرعة من الكوميديا الاجتماعية التي تنبع من المواقف اليومية والعلاقات بين أفراد المجتمع.

وخلال لقاءات من كواليس التصوير، أوضح الفنان نوار بلبل أن المسلسل يقدم دراما اجتماعية خفيفة قريبة من الناس، مؤكداً أن العمل يبتعد عن التعقيد ويعتمد على حكايات بسيطة تشبه الشارع السوري وتعكس تفاصيل الحياة كما هي، وهو ما يمنح الجمهور فرصة للتفاعل مع الشخصيات والأحداث بصورة طبيعية وعفوية.

أما الفنانة سوزان سكاف، فكشفت جانباً من طبيعة العمل، موضحة أن التصوير يجري في أجواء ريفية تمنح المسلسل خصوصية بصرية مختلفة، وأضافت أنها تجسد شخصية «حبسة»، وهي صاحبة بقالية في القرية، حيث تشارك في العديد من المواقف اليومية التي تجمعها بأهالي القرية، في شخصية تنتمي إلى البيئة التي تدور فيها الأحداث.

من جانبه، تحدث الفنان يوسف محمود عن الشخصية التي يؤديها، مشيراً إلى أنه يجسد شخصية «عصام»، وهي شخصية مليئة بالتناقضات والتردد، الأمر الذي يمنحها أبعاداً إنسانية متعددة ويجعلها تمر بتحولات مختلفة خلال سير الأحداث، في محاولة لتقديم شخصية قريبة من الواقع بعيداً عن النمطية.

كما كشفت الفنانة تولاي هارون أنها تؤدي شخصية «حماية»، وهي أم تجمعها بكنتها علاقة مليئة بالمواقف الطريفة والمناكفات اليومية، مؤكدة أن هذه العلاقة ستشكل أحد الخطوط الاجتماعية التي يتابعها الجمهور داخل العمل، لما تحمله من مواقف إنسانية وكوميدية في آن واحد.

بدورها، أوضحت الفنانة ولاء عزام أنها تقدم شخصية وصفتها بأنها لطيفة وقريبة من الجمهور، تمر بعدد من الأحداث والمواقف المختلفة، إلى جانب قصة حب تحمل طابعاً بسيطاً، معربة عن أملها في أن تنال الشخصية إعجاب المشاهدين عند عرض المسلسل.

وفي المقابل، تحدث المخرج أمير مصطفى نعمو عن الرؤية الإخراجية للعمل، مؤكداً أن الهدف كان تقديم صورة حديثة للقرية السورية بعيداً عن القوالب التقليدية التي اعتادها الجمهور. وأوضح أن الشخصيات ستظهر بملابس عصرية تعكس الواقع الحالي، كما تم اعتماد لهجة سورية خفيفة وبسيطة، دون اللجوء إلى لهجات محلية قد يصعب فهمها على المشاهد العربي، وذلك بهدف جعل العمل أكثر قرباً من مختلف الجمهور في الوطن العربي.

ويضم «خارج التغطية» مجموعة كبيرة من نجوم الدراما السورية، من بينهم فايز قزق، جيني إسبر، سوسن أبو عفار، نوار بلبل، سوزان سكاف، تولاي هارون، ولاء عزام، روبين عيسى، وائل زيدان، مصطفى المصطفى، طارق مرعشلي، جمال العلي، حازم زيدان، همام رضا، ريتشو، مريم علي، أريج دوارة، إيمان عبد العزيز، سمير الشماط، يزن مرتجى، شام رسلان، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، في توليفة تجمع بين نجوم من أجيال مختلفة.

ويعكس هذا التنوع في فريق العمل رغبة صناع المسلسل في تقديم تجربة جماعية تعتمد على تعدد الشخصيات والخطوط الدرامية، حيث تتقاطع القصص الإنسانية داخل القرية في إطار اجتماعي كوميدي، مع التركيز على العلاقات الأسرية والجيرة والمواقف اليومية التي يعيشها الناس، بعيداً عن المبالغة أو الأحداث غير الواقعية.

ويأتي «خارج التغطية» في وقت تشهد فيه الدراما السورية عودة متزايدة إلى الأعمال الاجتماعية التي تستلهم تفاصيل الحياة اليومية، بعد سنوات من التركيز على أنماط درامية مختلفة، وهو ما يمنح العمل فرصة لتقديم تجربة تعتمد على البساطة والواقعية، مع الحفاظ على الجانب الترفيهي الذي يجذب مختلف شرائح الجمهور.

ومع استمرار عمليات التصوير، يترقب متابعو الدراما السورية الكشف عن مزيد من تفاصيل العمل خلال الفترة المقبلة، في ظل التصريحات الإيجابية التي أطلقها صناع المسلسل، والرهان على تقديم دراما اجتماعية كوميدية تعكس نبض الشارع السوري، وتقدم شخصيات قريبة من الناس، في عمل يسعى إلى الجمع بين البساطة والصدق والطرح الإنساني ضمن قالب فني معاصر.