تستعد الفنانة السورية أصالة نصري لطرح ألبوم غنائي جديد بالتعاون مع شركة روتانا، في مشروع موسيقي يحتفي بالتراث السوري ويقدم جانباً من التنوع الثقافي والموسيقي الذي تتميز به المحافظات السورية.

ويضم الألبوم 14 أغنية، خُصصت كل واحدة منها لتمثيل إحدى المحافظات السورية الـ14، من خلال ألوان ولهجات وإيقاعات موسيقية مستوحاة من الموروث الغنائي لكل منطقة. ويهدف المشروع إلى إعادة تقديم هذا التراث لجمهور اليوم بأسلوب موسيقي معاصر، مع الحفاظ على روحه وهويته الأساسية.

وتتضمن المجموعة عدداً من الأغنيات التراثية المعروفة، من بينها «على دلعونا»، و«عرب الشرقية»، و«حلوة وطلتك ضلال»، و«حطي على النار يا جدة»، إلى جانب أعمال أخرى تنتمي إلى الذاكرة الشعبية السورية.

وتعتمد أصالة في المشروع على إعادة توزيع هذه الأغنيات موسيقياً بما يمنحها شكلاً جديداً يتناسب مع الجمهور المعاصر، من دون التخلي عن الطابع التراثي الذي يميزها. وتتنوع الألوان الموسيقية في الألبوم بين أنماط ولهجات مختلفة مرتبطة بالمناطق السورية.

وكانت أصالة قد كشفت في وقت سابق من عام 2026 عن فكرة الألبوم، موضحة أن المشروع يقوم على تقديم أغنية لكل محافظة سورية، مع الاستناد إلى كلمات قديمة وألحان فلكلورية وإعادة صياغتها من خلال توزيعات موسيقية حديثة. كما جرى العمل على تقديم هوية بصرية وفلكلورية مرتبطة بكل أغنية ومحافظتها، في محاولة لتقديم صورة موسيقية متكاملة عن سوريا.

ويتنقل المشروع بين ألوان موسيقية مختلفة من محافظات ومدن سورية عدة، من بينها حلب واللاذقية وطرطوس وحمص ودرعا والحسكة ودير الزور ودمشق، إلى جانب بقية المحافظات، بما يعكس التنوع الكبير في التراث الموسيقي السوري من منطقة إلى أخرى.

ويأتي هذا المشروع بالتعاون مع روتانا، التي كشفت عبر حساباتها عن الألبوم ووصفت أصالة بأنها «أيقونة الشرق»، معلنة عن جمعها 14 مدينة سورية في عمل غنائي واحد. ويشكل التعاون امتداداً للعلاقة الفنية بين أصالة وروتانا، التي تولت إنتاج وتوزيع عدد من أعمالها خلال السنوات الماضية.

ويشارك في تنفيذ التوزيعات الموسيقية للألبوم عدد من الموسيقيين، من بينهم يزن الصباغ، وبنكين صالح، وزياد عباس، وأحمد ضياء، ضمن رؤية موسيقية تسعى إلى الحفاظ على هوية الأغنيات الشعبية مع تقديمها بأسلوب أكثر حداثة.

ويتزامن المشروع مع عودة أصالة إلى سوريا بعد غياب استمر نحو 15 عاماً، واستعدادها للقاء جمهورها في دمشق من خلال حفل «عودة الأصالة على أرض الوطن»، في خطوة تحمل أهمية خاصة في مسيرتها وعلاقتها ببلدها وجمهورها السوري.

ويحمل الألبوم المنتظر بعداً فنياً وثقافياً، إذ لا يقتصر على إعادة تقديم الأغنيات التراثية، بل يسعى إلى جمع التنوع الموسيقي والجغرافي السوري في عمل واحد، وإتاحة هذه الألوان لجمهور جديد من خلال صوت أصالة ورؤية موسيقية معاصرة.

ومع اقتراب طرح المشروع، يترقب جمهور أصالة تفاصيل الإصدار النهائي وقائمة الأغنيات الكاملة، خصوصاً أن الألبوم يمثل تجربة مختلفة في مسيرتها، ويعود بها إلى اللهجة السورية والتراث الموسيقي الذي ارتبط بجذورها الفنية والشخصية.